الشيخ المحمودي
179
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 52 - ومن خطبة له عليه السلام في المعنى المتقدم أيضا قال الجاحظ : قال أبو عبيدة معمر بن المثني ( 1 ) : ( هذا ) أول خطبة خطبها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه [ بالمدينة في خلافته ] حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال : أما بعد لا يرعين مريع إلا على نفسه ( 2 ) فإن من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه . ساع مجتهد ( 3 ) وطالب يرجو ، ومقصر في النار ، ثلاثة
--> ( 1 ) المولود سنة ( 112 ) المتوفي ( 211 ) وكان يرى رأي الخوارج . والخطبة رواها جماعة كثيرة - باختلاف في بعض فقراتها وزيادة ونقيصة - وممن رواها العسكري في كتاب الأوائل الورق 102 ، قال : أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهري ، عن أبي زيد ، عن محرز بن القاسم ، عن أبيه قال : لما استخلف علي ( عليه السلام ) صعد المنبر ، ثم قال : حق وباطل ولكل أهل الخ . ( 2 ) لا يرعين : لا يبقين . يعني من أبقى على الناس فإنما أبقى على نفسه . وفي كتاب الارشاد ص 128 : " أما بعد فلا يرعين مرع " . . وهو الظاهر . ( 3 ) أي العمال خمسة : ساع في مرضاة الله مجتهد في إتيان أوامر الله - فهو ناج - وطالب لما عند الله يرجو الفوز والفلاح - فهو على سبيل النجاة - ومقصر فيما يقربه إلى الله مفرط في نيل الشهوات والأمنيات فهو في النار ، وملك طار إلى رضوان الله بجناحيه ، ونبي أخذ الله بيده سائق له إلى محابه ومراضيه ولا يوجد قسم سادس .